الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

448

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ورمى في جزيرة من جزاير البحر فلما ولد الحسين عليه السّلام بعث اللّه عز وجل جبرئيل إلى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ليهنئه بولادة الحسين عليه السّلام ، وكان جبرئيل صديقا لفطرس فمربه وهو في الجزيرة مطروح فخبره بولادة الحسين عليه السّلام وما امره اللّه به فقال : هل لك ان أحملك على جناح من اجنحتى وامضى بك إلى محمد صلّى اللّه عليه واله يشفع فيك قال فقال له فطرس : نعم فحمله على جناح من أجنحته حتى اتى به محمدا صلّى اللّه عليه واله فبلغه تهنية ربه تعالى ثم حدثه بقصة فطرس فقال محمد صلّى اللّه عليه واله لفطرس : امسح جناحك على مهد الحسين عليه السّلام ، وتمسح به ، ففعل ذلك فطرس فجبر اللّه جناحه ، ورده إلى منزله مع الملائكة . وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن سنان جميعا قالا كنا بمكة وأبو الحسن الرضا عليه السّلام بها فقلنا له جعلنا اللّه فداك انا خارجون وأنت مقيم فان رايت ان تكتب لنا إلى أبى جعفر عليه السّلام كتابا نلم به قال فكتب اليه ، فقدمنا فقلنا لموفق اخرجه الينا قال فأخرج الينا وهو في صدر موفق فاقبل يقرؤه ويطويه وينظر فيه ، ويتبسم حتى اتى على آخره يطويه من أعلاه وينشره من أسفله ، قال محمد بن سنان فلما فرغ من قرائته حرك رجله وقال ناج ناج ، فقال احمد ثم قال ابن سنان عند ذلك فطرسية فطرسية ، انتهى . وفي « تعق » : وقال الشيخ في باب ان الرجل إذا سمى مهرا ودخل كان دينا عليه محمد بن سنان مطعون عليه ضعيف ، وكذا ( جش ) في ترجمة مياح وكذا ( المفيد ) في رسالته في الرد على الصدوق ره لكنه صرح في ( الإرشاد ) بكونه من خاصة الكاظم عليه السّلام وثقاته وأهل الورع والفقه من شيعته محمد بن سنان ، والشيخ جعله في الغيبة على ما يأتي في الخاتمة من الوكلاء ، والقوام الذين ما غيروا وما بدلوا وما خافوا أصلا وماتوا على منهاجهم عليهم السّلام و ( جش ) نقل ضعفه عن ( غض ) و ( كش ) ورده بقوله وهذا يدل على اضطراب كان فيه وزال ، وظاهر ان